الشهيد الثاني
83
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
( وقراءة غير ) سور ( العزائم ) الأربع من القرآن ، للنهي ( 1 ) عنه ( إلَّا سبع آيات للجنب خاصّة ) فإنّها غير مكروهة ، لأنّها مستثناة له في بعض الأخبار ( 2 ) ، وأمّا سور العزائم وأبعاضها - حتّى البسملة إذا قصدها لإحداها - فمحرّمة على الجميع إجماعا ( 3 ) . ( ويختصّ ) الجنب ( بكراهة الأكل والشرب ) قبل الغسل ( إلَّا بعد غسل اليدين والوجه والمضمضة والاستنشاق ) فتزول الكراهة حينئذ ، لرواية زرارة عن الباقر ( 4 ) عليه السلام ، والمشهور ( 5 ) : المضمضة والاستنشاق خاصّة . وفي بعض الأخبار : « حتّى يتوضّأ » ( 6 ) ، ولو أكل بدون ذلك خيف عليه البرص ، وروي « أنّ الأكل على الجنابة يورث الفقر » ( 7 ) . ( والنوم إلَّا بعد الوضوء ) ، للخبر ( 8 ) ، وليس هذا تكرار لما سلف من استحباب الوضوء لنوم الجنب ، بل للنوم مطلقا ، لأنّ الاستحباب لا يقتضي كراهة تركه في اصطلاحهم ( 9 ) ، وإنّما هو خلاف الأولى ، والمكروه ما نصّ على مرجوحيّته على وجه لا يمنع من النقيض . ( ودخول المستحاضة المسجد ) وإن لبثت فيه ، لرواية زرارة عن الباقر ( 10 ) عليه السلام ( وخصوصا الكعبة ) بل حرّم ابن حمزة ( 11 ) عليها دخولها ، وإنّما يكره ( مع أمن التلويث ) وبدونه يحرم ، وكذا يكره للحائض والجنب الاجتياز حيث يجوز معه .
--> ( 1 ) « الخصال » 2 : 357 / 42 ، « الفقيه » 3 : 359 / 1712 . ( 2 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 128 / 350 . ( 3 ) « الذكرى » 23 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 50 باب الجنب يأكل . ح 1 . ( 5 ) « المبسوط » 1 : 29 ، « شرائع الإسلام » 1 : 30 ، « الدروس » 1 : 96 ، « تذكرة الفقهاء » 1 : 242 ، ذيل المسألة : 71 . ( 6 ) « الفقيه » 1 : 47 / 181 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 372 / 1137 . ( 7 ) « الفقيه » 4 : 2 / 1 . ( 8 ) « الفقيه » 1 : 47 / 179 . ( 9 ) « معارج الأصول » 48 . ( 10 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 179 / 514 . ( 11 ) « الوسيلة » 61 .